علي بن عبد الكافي السبكي

105

شفاء السقام

( ومن سكن المدينة وصبر على بلائها ، كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ) . وقالا : ( ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين ) . وقال الشحامي : ( من الآمنين يوم القيامة ) . وهارون بن قزعة : ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ( 1 ) والعقيلي لما ذكره في كتابه ( 2 ) لم يذكر فيه أكثر من قول البخاري : إنه لا يتابع عليه ، فلم يبق فيه إلا الرجل المبهم ، وإرساله . وقوله فيه : ( من آل الخطاب ) ، كذا وقع في هذه الرواية ، وهو يوافق قوله في رواية الطيالسي : من آل عمر ، وقد أسنده الطيالسي عن عمر ، كما سبق . لكني أخشى أن يكون ( الخطاب ) تصحيفا من ( حاطب ) فإن البخاري لما ذكره في التأريخ قال : هارون أبو قزعة ، عن رجل من ولد حاطب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من مات في أحد الحرمين . . . ) روى عنه ميمون بن سوار ، لا يتابع عليه . وقال ابن حبان : إن هارون بن قزعة يروي عن رجل من ولد حاطب المراسيل . وعلى كلا التقديرين فهو مرسل جيد . وأما قول الأزدي : إن هارون متروك الحديث ، لا يحتج به . فلعل مستنده فيه ما ذكره البخاري والعقيلي ، وبالغ في إطلاق هذه العبارة ، لأنها إنما تطلق حيث يظهر من حال الرجل ما يستحق به الترك . وقد عرفت أن ابن حبان ذكره في الثقات ، وابن حبان أعلم من الأزدي وأثبت . وقد روي عن هارون بن قزعة أيضا مسندا بلفظ آخر ، وهو :

--> ( 1 ) الثقات لابن حبان ( 7 / 580 ) ترجمة هارون . ( 2 ) الضعفاء للعقيلي ( 4 / 361 ) رقم 1973 .